
يقول الشاعر(( مريد برغوثي)): ((ولو حكى الموت بالفصحى لصاح بنا/كفى ازدحام على كفيّ واتزنوا)).
موت كثير, مقرون بتنكيل. قال أحدهم: »لا توجد طريقة إنسانية عندما تؤمر بأن تقتل شخصاً. والمرتزقة ينفذون الأوامر بوحشية, وكحيوانات.
لو حكى الموت بالفصحى...
أتذكر مشهداً في رواية »قصة موت معلن« لكاتبها »ماركيز«: يقوم شقيقان بقتل شخص بريء بناء على إشاعة تقول أنه زنا بأختهما,
هكذا: سرقا سكاكين قويّة من عند الجزار, وحاصرا الضحية في زاوية, وظلا يطعنانه طوال ربع ساعة, والرجل لا يموت, ولكنه مات في النهاية, تاركاً المجرمين منهكين تماماً: جلسا أرضاً, وقال أحدهما للآخر: ((لم أكن أعرف أن قتل إنسان صعب ويتطلب كل هذا الوقت))
ولكن قتل الشعوب سهل للغاية, ولا يستغرق وقتاً, ولا يشعر المجرمون بتعب بعد المجزرة.
((قصة موت معلن)). والموت لا يحكي بالفصحى: انه يرطن بلغات ولهجات عديدة.





