Saturday, June 16, 2007

فعل مبني للمجهــــــــــول!!



يقول الشاعر(( مريد برغوثي)): ((ولو حكى الموت بالفصحى لصاح بنا/كفى ازدحام على كفيّ واتزنوا)).


موت كثير, مقرون بتنكيل. قال أحدهم: »لا توجد طريقة إنسانية عندما تؤمر بأن تقتل شخصاً. والمرتزقة ينفذون الأوامر بوحشية, وكحيوانات.

لو حكى الموت بالفصحى...

أتذكر مشهداً في رواية »قصة موت معلن« لكاتبها »ماركيز«: يقوم شقيقان بقتل شخص بريء بناء على إشاعة تقول أنه زنا بأختهما,

هكذا: سرقا سكاكين قويّة من عند الجزار, وحاصرا الضحية في زاوية, وظلا يطعنانه طوال ربع ساعة, والرجل لا يموت, ولكنه مات في النهاية, تاركاً المجرمين منهكين تماماً: جلسا أرضاً, وقال أحدهما للآخر: ((لم أكن أعرف أن قتل إنسان صعب ويتطلب كل هذا الوقت))



ولكن قتل الشعوب سهل للغاية, ولا يستغرق وقتاً, ولا يشعر المجرمون بتعب بعد المجزرة.

((قصة موت معلن)). والموت لا يحكي بالفصحى: انه يرطن بلغات ولهجات عديدة.

Thursday, May 24, 2007

سلام الله عليك

كلما كبرت أنا ..كبرت أنت في داخلي
و كلما تضخم حزني لرحيلك ...تضخم أحساسي بعودتك..
سلام الله عليك
أيها العزيز الذي ملآ حقائبه بأفراح القلب
و أخذ معه أيام العمر
و لوح بيديه باكياً و قال سلاماً و رحل
سلام الله عليك
أينما كنت و أينما حللت و مقدار ما اتكأت على جدار الذكرى
و مقدار ما أغمضت عينيك تتذكر الأمس و مقدار ما هزك الشوق فبكيت
سلام الله عليك
بمقدار ما غيروا عناوينك
و مقدار ما نسفوا أحلامك
و مقدار ما سرقوا من عمرك!
سلام الله عليك
بمقدار ما ذكرتك
و مقدار ما أفتقدتك
و مقدار ما أضعتك
و مقدار ما أذهلني رحيلك
و مقدار ما بحث قلبي في زحام العمر عنك
سلام الله عليك
مقدار سرقك للوطن في ليل الحنين ..حنين
و مقدار ما أيقظك نحيب الشوق للربوع
و مقدار سهرت تسترجع الاصوات و الذكريات و الوجوه
و مقدار ما أنغرس شوك الغربة في قلبك فأدماه
سلام الله عليك
مقدار ما حدثت البحر عنك
و مقدار ما أرسلت مع الطيور سلامي.. و مقدار ما أرسلت مع الريح سلامك
و مقدار ما بكيتك و مقدار ما دعوت الله أن يأتي بك
سلام الله عليك
مقدار ما خذلك الاصدقاء و مقدار ما خانك الاوفياء
سلام الله عليك
فكلما قلت سلاما
ازداد شوقي الى عينيك أكثر
سلام الله عليك
فكلما قلت سلاما
أصبح همي خلفك أكبر
سلام الله عليك
فكلما قلت سلاما
نبت الحزن في قلبي و أثمر

Tuesday, May 22, 2007


لبنان .. عذراااااااً

يوم الاحد الصبح الساعة 7, بالغلط فتحت التلفزيون عشان الاخبار و هاي عادة سيئة نسيتها من زمن بس كان الظاهر انه يومها لازم يبدا بالاخبار.. و لحسن او سوء حظي انه التلفزيون كاين من قبل ليلة ع ال بي سي . فأنا لسى مش مركزة المذيعة بتقول استمرار الاشتباكات الي اندلعت في تمام الساعة الثالثة فجراً !!! انا استغربت و لسى بقول لوالدي معقول ابن الحرام اولمرت نفذ تهديدة ... ما خلصت كلمتي الا و المراسلة بتقول و هذه كامنت مجمل ما وصلنا من معلومات حول مخيم نهر البارد ........................................... سكتت و و حاولت اقنع عقلي اه برضو اولمرت اجتاح المخيمات لا اخفيكم مدى شعوري بالحقارة لاني اتمنيت للحظة انه يكون الاشتباكات الواقعة الطرف الاخر هم الكيان الصهيوني .. عذ را بس هاي حقارة مشاعري بهديك اللحظة
استنيت لحظة و تابعت الخبر ..و اعلن انه المناوشات قائمة بين الجيش اللبناني و جماعة تسمى فتح الاسلام . انا بسمع لسى بالاخبار حولت ع الجزيرة على امل انه يكون ال بي سي مجرد فيلم و انا بفكره واقعي .. تفاجئت بتتلفوني بيصدر موسيقى الصباح و المتصل صديقة الدرب و رفيقتي بالهزائم و المصائب و بتاكدلي الي شوفته حقيقي ..
و نزلت الشغل و انا بداخلي كمية من اليأس هو اليأس دوما موجود بس بزيادة الجرعة كان .. بنحكي ع الموضوع في معنا بالشغل شاب متطوع من المانيا المهم بيقولي انتي زعلانه عشان هم فلسطينية .. انتي زعلانة على الفلسطينية و لا اللبنانية ...
سرحت وقتها و بقول لحالي بس انا لما زعلت و يأست ما زعلت عشانهم فلسطينية و الاشتباكات بالمخيم الفلسطيني لا انا انصدمت انه الي بصير بلبنان ما هو اكتر من لعبة خططلها الكبار و الصغار نفذوها بتفوق رهيب و مخزي. زعلت على كل انسان سقط سواء جندي لبناني شريف او حتى من جماعة ما تسمي نفسها فتح الاسلام لاني متاكده كلا الطرفين انساق لطريق مش مقتنع فيها .. و زعلي و حقدي بيتنامى كل ما يسقط مدني بريء شهيد ..
طول عمري بتعلم و بيعلموني انه الشهيد استشهد دفاعا عن وطنه و عن حريته و شهيد الحق .. شهداء لبنان و من سبقهم فب فلسطين شهداء شو؟؟ شهداء اي حق ؟؟ و شهداء لاي حرية ؟؟ و شهداء لاي وطن...؟؟

Friday, May 18, 2007

للعلم فقط..أصبح كل ما يحيط بنا يصلنا ...للعلم فقط


(1)

هناك في العراق

تنتهك أشياء كثيرة عظيمة

أعظم حتى من الكرامة العربية

الوهم الذي بدا يتعرى و يعرينا

(2)

و هناك في العراق أيضاً

ضاعت أرض

و هتك عرض

و ضاعت صرخة عربية ولدت في غياب الكرامة

(3)

و هناك في فلسطين

كانت الارض تتكلم بالعربية

الان أصبحت الارض تصرخ و تتألم بالعربية

(4)

و هناك في فلسطين أيضاً

طعنات غدر لا تمحى

و بصمات عار واضحة

و آثار اعتداء و أنين أمكسار لا يتوقف

(5)

و هناك في مكان ما

رجل وقور جداً

يتصدق على الفقراء

و يغيث الملهوف

و يبر والديه

و يأمر بالمعروف و ينهى عن المكنر

لكنه لا يصلي

(6)

و هناك في دولة ما

شعب

يصرخ و لا يصرخ

يعترض و لا يعترض

يشعر و لا يشعر

يموت و لا يموت

بأختصار موجود و لا موجود

(7)

و هناك في قلب رجل ما

تعيش امراة نقية

عشقها منذ سنوات و لا يزال

كلما تعرف الى امراة جديدة حدثها عنها و كلما جاء المساء حدث المساء عن حلم اللقاء بها

و تأتي أمراة و تذهب أمرأة

و تبدأحكاية و تنتهي حكاية

و لا تزال الحكاية الاصدق في أعماقه

يعيش طقوسها كلما خلا بحلمه.

(8)

و هناك في شارع ما

و بالتحدي عند أشارة المرور

يقف رجل مسن ربما تجاوز الثمانين من عمره يحمل مجموعة من الصحف

يتنقل بين السيارات بخطى متعبة متثاقلة

منذ سنوات يقف في المكان ذاته

ربما تناسى انه له هناك في البعد وطناً طال غيابه عنه

و؟أنه جاء ذات يوم ليؤمن لنفسه حياة أجمل و أفضل في موطنه

و سلبت منه الغربة العمر و الصحة و الشباب و حلم العودة


و للعلم فقط

ليس كل ما يقال يكتب..و ليس كل ما يكتب ينشر ..و ليس كل ما ينشر يُفهم.........


Wednesday, May 16, 2007

نكبة بأيد فلسطينية بذكرى النكبة

و ذكر ان نفعت الذكرى




عذرا ع الوصف و لكن هذا الوضع الفلسطيني الحالي

Monday, May 14, 2007

ولادة جديدة


عندما مرت تلك الرصاصة بجانب رأسي , علمت انها لم تكن بالصدفة كان من المفروض أو المتوقع أن تستقر في الرأس , لكنها حركة لا شعورية اتيت بها ل افلت من الموت و أواجه ولادة جديدة .. و بقيت أسأل نفسي : هل حقاً لن تصبني تلك الرصاصة ؟؟هل حقاً تلك الرصاصة و ما تلاها لم تقتلني؟ أعني لم يقتل ذلك الانسان الذي عاش في هذا الجسد حتى تلك اللحظة هل مات ذلك الانسان؟و انا الان الانسان آخر؟ لقد كان المكان مليئاً بالكراهية و الحقد , بالمخاوف و الشكوك بروح الانتقام المتعطشة للدم , بالاعاصير التي تعصف بالقيم الانسانية , و كان علي أن استنشقها مرغما عني مع رائحة الدخان و الطلقات النارية المتصاعده في غزة


لا لم يمت ذلك الانسان الذي عاش في جسدي سنوات لكنه ولد من جديد , و بارداة جديدة بقوة جديدة و ايمان عميق كان ميلادا جديدا صقلت في الاشياء و اصبحت اكثر وضوحاً و تألقاً , فيه نور يهدي للسبيل و يكاد يعبدها , نظرت حولي و الأنات تملأ المكان و الشتائم تتصاعد و رائحة الدم الممزوج بالغاز و رائحة البارود تدمع العيون و تزكم الانوف و وسط هذا الجو النلبد بغيوم الموت و المأساة بدأت احضر دعائي لصلاتي :

اللهم ان الصدر مليء بالمرارة فلا تحولها الى حقد

اللهم ان القلب مليء بالالم فلا تحوله الى انتقام

اللهم امنحنا القوةو الثبات لتبقى ثورتنا بيضاء

اللهم امنحنا اليقين و الرحمة و التسامح في صفوفنا و لا تجعلنا حرباً علىانفسنا

اللهم اجعل الدماء التي سالت نورا يرشدنا و يهدينا و يشد عضدنا و لا تجعلها وقوداً للكراهية و الانتقام

اللهم هذه صلاتي لك فاسمعه و استجب له و اهدنا سواء السبيل